المقريزي

209

إمتاع الأسماع

كاتبة : لم تكن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بالمدينة لما أسس رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قباء . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باختيار الله تعالى والمؤمنين خلافة أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فكانت كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج البخاري من حديث يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمد قال : قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وا رأساه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وذلك لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك فقالت عائشة : وا ثكلياه ، والله إني لأظنك تحب موتي ، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا وا رأساه ، ، لقد همت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد ، أن يقول القائلون ، أو يتمنى المتمنون ، ثم قلت : يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون ذكره في كتاب المرضى ( 1 ) . وخرجه مسلم في المناقب ( 2 ) من حديث يزيد بن هارون ، قال : حدثنا إبراهيم ابن سعيد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مرضه : ادعي لي أباك أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول ، قائل : أنا أولى . ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ولأبي داود الطيالسي من حديث عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي مليكة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 152 ، كتاب المرضى باب ( 16 ) ما رخص لمريض أن يقول : إني وجع ، أو وا رأساه ، أو أشتد بي الوجع وقول أيوب عليه السلام : ( إني مسني الضر وأنت أرحم الرحمين ) حديث رقم ( 5666 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 164 كتاب فضائل الصحابة باب ( 1 ) فضائل أبي بكر الصديق رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 11 ) .